مهدي الفقيه ايماني

5

أصالة المهدوية في الإسلام

مقدّمة الناشر بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صحّت عند جميع الفرق الاسلامية كثير من الأحاديث الشريفة المروية عن سيد الرسل محمد صلّى اللّه عليه واله التي تصرّح بحتمية ظهور المهدي الموعود من أهل البيت النبوي في آخر الزمان ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ، بل قد صرّح عدد كبير من علماء المسلمين من مختلف مذاهبهم بتواتر هذه الأحاديث وألّف بعضهم دراسات علمية في إثبات تواترها « 1 » ، ولذلك أفتى علماء المذاهب المختلفة بوجوب قتل منكر ظهور المهدي الموعود أو تأديبه بشدّة حتى يرجع عن قوله ، فقد نقل المتّقي الهندي مؤلف كتاب كنز العمّال في كتابه البرهان على علامات مهدي آخر الزمان ( ص 178 - 183 ) فتاوي أربعة من علماء المذاهب الاسلامية المختلفة في عصره بهذا الشأن ، وهم : ابن حجر الهيثمي الشافعي ، وأحمد أبو السرور ابن الصباغ الحنفي ، والشيخ محمد الخطابي المالكي ، والشيخ يحيى بن محمد الحنبلي ، وقد صرّحوا فيها بتواتر أحاديث المهدي وأنّ منكرها « يجب ضربه وتأديبه وإهانته حتى يرجع إلى الحقّ راغما وإلّا فيهدر دمه » .

--> ( 1 ) وقد أصدرت مؤسّسة المعارف الاسلاميّة في قم موسوعة ضخمة من خمس مجلّدات بعنوان « معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام » ، جمعت فيها الكثير من هذه الأحاديث المروية في الكتب المعتبرة عند الفرق الاسلامية .